السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
144
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
بعنوان الوحدة حراما ولا محذور فيه أصلا فيجب عليه قوله ولا اله ويحرم عليه الاقتصار عليه بحيث لو اقتصر عليه يكون آتيا بالحرام النفسي مضافا إلى تركه للواجب الذي هو المجموع وإذا كان الامر كذلك فنقول إذا كانت الإزالة واجبة فترك الصّلاة مقدمة لها وواجب بوجوبها إلّا انه إذا فرضنا ان الصلاة أيضا واجبة مع فرض اخلاء الزمان عن التشاغل بالإزالة فيكون تركها الغير الموصل إلى الإزالة حراما من حيث إنه ترك للواجب فيختص الوجوب المقدمي بالترك الموصل لا لاختصاص الوجوب بالموصلة من المقدمات بل لما عرفت من أن الترك الغير الموصل ترك للواجب وهو حرام وإذا لم يتصف الترك الغير الموصل بالوجوب فلا يلزم اجتماع الوجوب والحرمة في الصلاة فان قلت إن هذا انما يتم إذا كانت الصلاة واجبة من الأول حتى يكون تركها حراما قبل ان يتصف بالوجوب المقدمي وامّا إذا كانت الواجب في الرتبة الأولى الإزالة وبوجوبها يجب مقدمتها فيجب ترك الصلاة قبل ان تتصف الصلاة بالوجوب فلا يمكن كونها واجبة ليحرم تركها قلت على فرض خلو الزمان عن الإزالة يكون وجوب الصلاة من الأول في عرض وجوب الإزالة إذ قد عرفت سابقا ان التشاغل من قبيل المانع لا ان الخلو شرط فنقول مقتضى الاطلاقات وجوب كل من الضدين فإذا لم يكن أحدهما أهم من الآخر فلازم المزاحمة سقوط وجوب كل منهما مع فرض التشاغل بالآخر لأنه مانع عنه والعقل يحكم بعدم الوجوب عند وجود المانع وامّا مع عدم التشاغل فيكون المانع مرتفعا فيبقى الوجوب الثابت بالاطلاقات بلا مانع ولازم وجوب كل منهما مع عدم فرض المانع وجوب ترك الآخر إذا كان موصلا دون الترك الغير الموصل لأنه ترك للواجب وهو حرام وإذا كان أحدهما أهم فيكون الواجب عليه هو الاتيان به والاقتصار عليه لكن مع فرض اخلاء الزمان يكون الآخر أيضا بلا مانع من الأول فيكون واجبا أيضا ولازمه حرمة تركه فيختص وجوب تركه بالموصل وامّا غير الموصل فحرام لا يتصف بالوجوب والحاصل انه بناء على صحة الترتب وعدم استحالة التكليف بالضدين على الوجه المذكور لا يكون وجوب أحد الضدين مانعا عن وجوب الآخر بل المانع عنه شغل الزمان بالآخر ومع فرض عدمه يكون الوجوب ثابتا من الأول فيكون تركه حراما نعم تركه الموصل إلى الآخر واجب لعدم المانع عن وجوبه لعدم حرمته وهذا الوجه في الثمرة راجع إلى ما ذكره صاحب الفصول لكن لا يرد عليه ما أوردنا عليه من جهة ان صاحب الفصول كان يريد اثبات وجوب الصلاة مثلا من جهة اختصاص الوجوب المقدمي بالمقدمة الموصلة فقلنا انه لا ينفع ونحن لا نريد اثبات وجوب الصلاة بذلك بل نثبته بالاطلاقات مع الاغماض عن المقدمة الموصلة وغيرها ونثبت عدم وجوب غير الموصلة باثبات وجوب الصلاة حيث إن لازمه حرمة تركها المنافى لوجوبه المقتضى لتخصيص الوجوب المقدمي بالموصلة فافهم واغتنم لكن هذا الوجه بعد غير صحيح لما عرفت من الاشكال في صحة التكليف بالضدين على الوجه المذكور نعم لو قلنا بصحته فاشكال الاجتماع يندفع بهذا البيان [ السادس : في كون مقتضى أدلة المانعين القول بالمنع مطلقا ] السّادس مقتضى أدلة المانعين كما عرفت عدم الفرق في عدم الجواز بين الالزاميين وغيرهما والمختلفين لاتحاد المناط لكن عرفت